BLOGGER TEMPLATES - TWITTER BACKGROUNDS »

مصــــــر

مصــــــر
فلترفعوا عيونكم إليّ ، لربّما .. إذا التقت عيونكم بالموت في عينيّ ، يبتسم الفناء داخلي .. لأنّكم رفعتم رأسكم .. مرّه ! -أمل دنقل


كانت النبوءة :(الناس نيام، فإذا ما انتبهوا ماتوا!)؛ و قد كٌسرت البلورة فوجبت

ما أجمل كلمات البشر الإقصائية .. و كيف تظهر إغراءها الفاتن بطائفيتها .. و كيف تشع عنفا تعصبيا .. و ما يجعلها اجمل؛ هو أن باطنها لم ينجلِ بعد على ظاهرها .. فهيهات أن تعرف قوة الإغراء بأن تكون ممثّل الرب على الأرض .. بأن تنطق بكلمات مهيبة تشعرك بألوهيتك !

___________________________________

آه ، إن قوة الأرض و الدم مخيفة حقا. إنها لتستطيع أن تجذبنا إليها في كل حين كلما أردنا ارتفاعا ! - "سلطان الظلام" توفيق الحكيم


Showing posts with label انتشاء. Show all posts
Showing posts with label انتشاء. Show all posts

Saturday, April 13, 2013

لا نهائيّات الجسد ..

إن التفاصيل هي دائما الاكثر إغراءً؛ أصابع اليد منسابة كانت أو مرخيّة ، تدفق العروق التي تجري منها مجري العيون من القلب .. فتحة القميص المطويّة برفق بين الرّقبة و الصّدر ، كرمشة القِماش الملفوفة حول الذّارع لتنتهي أطرافها بملامسة الكفّين فتضيق بخفّة كلّما اقتربت من الأزرار .. منبت اللحية في الوجه الدّقيق يداعب منابت روحي صعودا إلى منحنى الوجنتين ، و قطعتين غائرتين اسفل العينين لا أعرف عنهما شيئا تلوح حولهما ظلال ارتخاء الحاجبين .. عينين يضيق منتهاهما في اطمئنان جميل ، لحظي غير ساكن .. و تتحرّك معي بينما يشدّني مسار انتهاء الشّعر القصير الحاد في زاوية مذهلة متمرّدة على رقبة مصابة برعشة اللقاء الأوّل و تتخفّى بحجاب القميص الفضفاض .. رقصة الضّوء مابين انسياب القماش و نعومة الجسد تخلق هذا الحنين الجارف المغلّف بضوء الغرفة الأصفر؛ كأن استلقي على حرف لأخلق الدّفئ بين الجسدين.. و ماذا بعد أن تنتصب الشّعيرات الشّفيفة شغفا لما قد تعبّر عنه دقّات الوقت و الموسيقى ؟ امعن النّظر دون أن أحدّق ، فلا اريد لشيء من القلق ان يتسرّب إلى ذرّات الهواء فتبدد هدوء اللّحظة أو صفو تركيزها. كيف يمكن لمثل تلك الأذنين أن تسحرني كما تسحرها دقّات البيانو و ترهقني كما ترهقها طبقات الصّوت الجبليّة. و كيف يمكن لشبح الإبتسامة ان يكسر حاجز السّكون ، و يتسلل تسلل نسبي مراوغ؟ .. أيقدر هذا الجسد المُتعب من تدفق اللحظات أن يُحب أكثر ، أن يستوعب قدرة القلب في ان يحب أكثر ؟ أيستطيع أن يحتوي هذه التّفاصيل بينما تتمرّد تفاصيله تمرّد المشتاق إلى الفوران ؟ .... أطيل النّظر طويلا فلا انتهك حق الصّمت في أن يمهد طريقا للإنتظار، و لا إثم هنالك و قد فتحت كل السّتائر.


 نور بدر
 7/4/2013
 12:05 صباحا
 (على إثر ليلة البارحة)